النور ، فلما انتهى إلى هذه الآية " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات
المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة " ( 1 ) . قال : هذا في عائشة وأزواج
النبي صلى الله عليه وسلم وهي منهن ، ، وليس لهم توبة " والذين
يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين
جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين
تابوا من بعد ذلك وأصلحوا " ( 2 ) قال : فجعل لهؤلاء توبة ، ولم
يجعل لمن قذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توبة ، قال فهم
بعض القوم أن يقوم إليه فيقبل رأسه من حسن ما فسر هذه السورة .
* حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا علي بن مجاهد ، عن الشعبي
عن أبي معشر ، عن أفلح بن عبد الله ، عن الزهري ، عن عروة بن
وقاص ، وسعيد بن المسيب ، وعبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة
رضي الله عنها قالت : كان زيد بن حارثة وأبو أيوب إذا سمعا من
ذلك شيئا قالا : سبحانك هذا بهتان عظيم .
* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه رضي الله عنه : أن النبي
صلى الله عليه وسلم خطب فقال : " كيف ترون في رجل يخاذل بين
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويسئ القول لأهل رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقد برأهم الله ، ثم قرأ ما أنزل الله في براءة
عائشة ، قال سعد بن معاذ : إن كان منا قتلناه ، وإن كان من غيرنا
جاهدناه ، ، قال سعد بن عبادة : أما والله ما تقدر على ذلك ولا
هامش
( 1 ) سورة النور آية 23 .
( 2 ) سورة النور الآيتان 4 ، 5 .