وأديارها لبني المنذر ، فيها بيت أبي عود الزبيري وابنه ، ثم دار
عبد الله ، ممدودة إلى دار أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله
عنهما . وفيه بيت نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الذي يفترق
( علوه ) ( 1 ) الطريقان . كل هذا صدقة من الزبير بن العوام وتجويز
منه لولده .
* واتخذ الزبير رضي الله عنه أيضا دار عروة ودار عمرو ،
وهما متلازمتان عند خوخة القوارير ، فتصدق بهما متفرقتين على
عروة وعمرو وأعقابهما ، فهما بأيديهم على ذلك إلى اليوم .
* قال أبو غسان : وسمعت بعض من يذكر أن النبي صلى الله
عليه وسلم أقطعها صفية بنت عبد المطلب ، قال : وكانتا واحدة .
* قال أبو غسان : فأخبرني ابن وهب ، عن معبد بن عبد الرحمن ،
عن هشام بن عروة بن الزبير : أن الزبير بن العوام رضي الله عنه
جعل دوره صدقة على بنيه ، لا تباع ولا تورث ، وأن للمرء دوره
من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها ، وإن استغنت بزوج
فليس لها حق .
* واتخذ ذؤيب بن حبيب بن تويت بن أسد بن عبد العزى
- وكانت له صحبة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح - دارا
بالمصلى مما يلي السوق ، بين دار عبد الملك بن مروان ، وبين الزقاق
الذي يقال له زقاق القفاصين ، فهي بأيديهم .
* واتخذ حكيم بن حزام داره الشارعة على البلاط ، إلى جنب
دار مطيع بن الأسود ، بينها وبين دار معاوية بن أبي سفيان ، يحجز
بينهما وبين دار معاوية الطريق ، فوقفها ، فهي بأيديهم اليوم .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين من هامش الأصل . وكذا من وفاء الوفا 2 : 265 .