عليه فيه ، فإن يبع فإنه يقسم منها ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثه
في سبيل الله ، ويجعل ثلثه في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل
ثلثه في آل أبي طالب ، وأنه يضعه منهم حيث يريه الله . وإن
حدث بحسن حدث وحسين حي ، فإنه إلى حسين بن علي ، وأن
حسين بن علي يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا ، له منها مثل
الذي كتبت لحسن منها ، وعليه فيها مثل الذي على حسن ، وإن
لبني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي ، وإني إنما جعلت الذي
جعلت إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه الله وتكريم حرمة محمد وتعظيما
وتشريفا ورجاء بهما ، فإن حدث لحسن أو حسين حدث ، فإن
الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه
وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إن شاء ، وإن لم ير فيهم بعض الذي
يريد ، فإنه يجعله إلى رجل من ولد أبي طالب يرضاه ، فإن وجد
آل أبي طالب يومئذ قد ذهب كبيرهم وذوو رأيهم وذوو أمرهم ،
فإنه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنه يشترط على الذي
يجعله إليه أن ينزل الماء على أصوله ، ينفق تمره حيث أمر به من
سبيل الله ووجهه ، وذوي الرحم من بني هاشم ، وبني المطلب ،
والقريب والبعيد لا يبع منه شئ ولا يوهب ولا يورث ، وإن
مال محمد على ناحية ، ومال ابني فاطمة ومال فاطمة إلى ابني فاطمة .
وإن رقيقي الذين في صحيفة حمزة الذي كتب لي عتقاء :
فهذا ما قضى عبد الله علي أمير المؤمنين في أمواله هذه الغد من يوم
قدم مكر ( 1 ) ابتغي وجه الله والدار الآخرة ، والله المستعان على كل
هامش
( 1 ) مكر : بمعنى اختضب ، ولعله من يوم قدم مختضب الدماء . ( تاج العروس ) .