فأقدمها أبو بكر رضي الله عنه المدينة ، وفرق بينها وبين منظور ،
وقال : من ينزل هذه المرأة ؟ فأنزلها عبد الرحمن داره .
* قال عبد العزيز بن مروان ( 1 ) : ومنهن دار القضاء التي هي
اليوم رحبة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غريبه مما يلي
دار مروان .
* قال أبو غسان ، وأخبرني عبد العزيز ، عن راشد بن حفص ،
عن أم الحكم بنت عبد الله بن ثابت عن عمتها سهلة بنت عاصم
قالت : كان دار القضاء لعبد الرحمن بن عوف - وإنما سميت " دار
القضاء " ، لان عبد الرحمن اعتزل فيها ليالي الشورى حتى قضي
الامر - فباعها بنو عبد الرحمن من معاوية بن أبي سفيان رضي الله
عنه . قال عبد العزيز فصارت بعد في الصوافي ، وكانت الدواوين
فيها ، وبيت المال ، فهدمها أبو العباس أمير المؤمنين ، فصيرها
رحبة للمسجد ، فهي اليوم كذلك .
* قال وسمعت من يقول فيها غير ذلك من غير واحد ، منهم
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، أخبرني عن عمه قال : كانت
رحبة القضاء لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وأمر حفصة وعبد الله
ابنيه رضي الله عنهما أن يبيعاها عند وفاته في دين كان عليه ،
فإن بلغ ثمنها دينه وإلا فاسألوا فيه بني عدي بن كعب حتى يقضوه ،
هامش
( 1 ) عبد العزيز بن مروان والد الخليفة عمر بن عبد العزيز الأموي ، ملك الديار
المصرية ، عن أبي هريرة ، وعنه ابنه عمر وعلي بن رباح ، وثقه ابن سعد والنسائي ،
قال ابن سعد : مات سنة ست وثمانين ( ميزان الاعتدال 2 : 139 ، الخلاصة للخزرجي
ص 204 ) .