تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( دور بني زهرة ) * اتخذ عبد الرحمن بن عوف دورا ، فدخل منها في المسجد ثلاث آدر كن يدعين " القرائن " وسمعت من يذكر أن " القرائن " ثلاث جنابذ ( 1 ) لعبد الرحمن بن عوف ، وللقرائن يقول أبو قطيقة ( 2 ) . ألا ليت شعري هل تغير بعدنا * جنوب المصلى أم كعهدي القرائن * ودخل في المسجد أيضا دار عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وكان يقال لها دار مليكة ، كان عمر ومصعب - يقول - : باعوها من عبد الله بن جعفر ، فباعها عبد الله بن معاوية ، فصارت في الصوافي فأدخلها المهدي في المسجد . وإنما سميت دار مليكة لان عبد الرحمن بن عوف أنزلها مليكة بنت سنان بن أبي حارثة المرية حين قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق ، وكانت تحت زبان بن منظور فهلك عنها ، فخلف عليها ابنه منظور بن زبان ،
هامش
( 1 ) الجنابذ : جمع جنبذة بضم الجيم والباء بينهما نون ساكنة ، وهي القبة ( وفاء الوفا 2 : 516 هامش الشيخ محيي الدين ( وقد وصف الحديث الشريف الجنة بأن فيها جنابذ من لؤلؤ ) . ( 2 ) أبو قطيفة هو عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط واسم أبي معيط : أبان ابن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي . وأبو قطيفة وأهله من العنابس من بني أمية ، وسموا بالعنابس لأنهم ثبتوا مع أخيهم حرب بن أمية بعكاظ وقاتلوا قتالا شديدا فشبهوا بالأسد ، والأسد يقال لها العنابس . وكان ابن الزبير قد نفى أبا قطيفة مع من نفاه من بني أمية عن المدينة إلى الشام ، فلما طال مقامه بها أنشد هذا ، وبعده : وهل أدور حول البلاط عوامر * من الحي أم هل بالمدينة ساكن إذا برقت نحو الحجاز سحابة * دعا الشوق مني برقها المتيامن فلم أتركنها رغبة عن بلادها * ولكنه ما قدر الله كائن الأغاني 1 : 16 ط . بولاق .