حال ، ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول
في شئ قبضته في مال ، ولا يخالف فيه عن أمري الذي أمرت به
عن قريب ولا بعيد . أما بعدي ( فإن ) ( 1 ) ولائدي اللاتي أطوف
عليهن السبع عشرة منهن أمهات أولاد أحياء معهن ومنهن من لا ولد
لها ، فقضائي فيهن إن حدث لي حدث : أن من كان منهن ليس لها ولد ،
وليست بحبلى ، فهي عتيقة لوجه الله ، ليس لأحد عليها سبيل ، ومن كان
منهن ليس لها ولد وهي حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظه ، وأن
من مات ولدها وهي حية فهي عتيقة ، ليس لأحد عليها سبيل ، فهذا
ما قضى به عبد الله علي أمير المؤمنين من مال الغد من يوم مكر .
شهد أبو شمر بن أبرهة ، وصعصعة بن صوحان ، ويزيد بن قيس ،
وهياج بن أبي هياج .
وكتب عبد الله علي أمير المؤمنين بيده لعشرة خلون من جمادى الأولى
سنة تسع وثلاثين ه .
* حدثنا ابن أبي خداش الموصلي قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن عمرو قال : لم تكن في صدقة علي إلا " شهد أبو هياج ،
وعبيد الله ( 2 ) بن أبي رافع ، وكتب " .
* حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ،
عن ضمرة ( 3 ) مولى العباس قال : كتب علي في وصيته : إن وصيتي
إلى أكبر ولدي غير طاعن عليه في فرج ولا بطن .
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) في الأصل عبد الله بن أبي رافع والصواب ما أثبت ، وهو عبيد الله بن أبي رافع
مولى النبي صلى الله عليه وسلم وكاتب علي رضي الله عنه ( الخلاصة للخزرجي ص 212 )
( 3 ) كذا في الأصل . ولعله صباح مولى العباس بن عبد المطلب كما في الإصابة 2 : 168 .