تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقد شنفتها ( 1 ) ، فهل لك أن تبتاعها ؟ قال . على : قد أخذتها بالثمن ، قال : هي لك . فخرج إليها علي رضي الله عنه ، فكان أول شئ عمله فيها البغيبغة ( 2 ) وأنفذها . * قال أبو غسان ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : بشر علي رضي الله عنه بالبغيبغة حين ظهرت ، فقال : تسر الوارث . ثم قال : هي صدقة على المساكين وابن السبيل وذي الحاجة الأقرب ( 3 ) . * حدثنا القعنبي قال ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عمر رضي الله عنه قطع لعلي رضي الله عنه ينبع ، ثم اشترى علي رضي الله عنه إلى قطيعة عمر أشياء فحفر فيها عينا ، فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء ، فأتي علي رضي الله عنه فبشر بذلك ، فقال : يسر الوارث . ثم تصدق بها على الفقراء والمساكين ، وفي سبيل الله ، وأبناء السبيل القريب والبعيد ، في السلم والحرب ، ليوم تبيض فيه وجوه وتسود وجوه ، ليصرف الله بها وجهي عن النار ، ويصرف النار عن وجهي .
هامش
( 1 ) شنفتها : أي بغضتها ( أقرب الموارد 616 ) وفي وفاء الوفا 2 : 393 ط . الآداب " وقد سئمتها " . ( 2 ) البغيبغة : بإعجام الغينين تصغير البغبغ ، وهي البئر القريبة الرشاء ، وهي عدة عيون منها عين خيف الآراك ، وخيف ليلى ، وخيف بسطاس ( وفاء الوفا 2 : 262 ط . الآداب ، 4 : 1150 محيي الدين ) وانظر الخبر في الإصابة 3 : 277 تحت ترجمة كسد الجهني . ( 3 ) والخبر في وفاء الوفا 2 : 262 ط . الآداب = ( 4 : 1150 محيي الدين ) وفيه رواية للواقدي : أن جدادها بلغ في زمن علي رضي الله عنه ألف وسق .