وقد شنفتها ( 1 ) ، فهل لك أن تبتاعها ؟ قال . على : قد أخذتها
بالثمن ، قال : هي لك . فخرج إليها علي رضي الله عنه ، فكان
أول شئ عمله فيها البغيبغة ( 2 ) وأنفذها .
* قال أبو غسان ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن
سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : بشر علي
رضي الله عنه بالبغيبغة حين ظهرت ، فقال : تسر الوارث . ثم قال :
هي صدقة على المساكين وابن السبيل وذي الحاجة الأقرب ( 3 ) .
* حدثنا القعنبي قال ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر ،
عن أبيه : أن عمر رضي الله عنه قطع لعلي رضي الله عنه ينبع ،
ثم اشترى علي رضي الله عنه إلى قطيعة عمر أشياء فحفر فيها عينا ،
فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء ،
فأتي علي رضي الله عنه فبشر بذلك ، فقال : يسر الوارث . ثم
تصدق بها على الفقراء والمساكين ، وفي سبيل الله ، وأبناء السبيل
القريب والبعيد ، في السلم والحرب ، ليوم تبيض فيه وجوه
وتسود وجوه ، ليصرف الله بها وجهي عن النار ، ويصرف النار
عن وجهي .
هامش
( 1 ) شنفتها : أي بغضتها ( أقرب الموارد 616 ) وفي وفاء الوفا 2 : 393 ط .
الآداب " وقد سئمتها " .
( 2 ) البغيبغة : بإعجام الغينين تصغير البغبغ ، وهي البئر القريبة الرشاء ، وهي عدة
عيون منها عين خيف الآراك ، وخيف ليلى ، وخيف بسطاس ( وفاء الوفا 2 : 262 ط .
الآداب ، 4 : 1150 محيي الدين ) وانظر الخبر في الإصابة 3 : 277 تحت ترجمة كسد
الجهني .
( 3 ) والخبر في وفاء الوفا 2 : 262 ط . الآداب = ( 4 : 1150 محيي الدين ) وفيه
رواية للواقدي : أن جدادها بلغ في زمن علي رضي الله عنه ألف وسق .