ولعلي رضي الله عنه أيضا ساقى على عين يقال لها " عين الحدث "
بينبع وأشرك على عين يقال لها " العصبية " موات بينبع .
وكان له أيضا صدقات بالمدينة : " الفقيرين " ( 1 ) بالعالية ،
و " بئر الملك " بقناة ، و " والأدبية " بالاضم ( 2 ) ، فسمعت أن حسنا
أو حسينا بن علي باع ذلك كله فيما كان من حربهم ، فتلك الأموال
اليوم متفرقة في أيدي ناس شتى .
ولعلي رضي الله عنه في صدقاته " عين ناقة " بوادي القرى يقال
لها " عين حين " بالبيرة من العلا . كانت حديثا من الدهر بيد
عبد الرحمن بن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة التيمي ،
فخاصمه فيها حمزة بن حسن بن عبيد الله بن العباس بن علي - بولاية
أخيه العباس بن حسن - الصدقة حتى قضى لحمزة بها ، وصارت
في الصدقة .
وله بوادي القرى أيضا عين موات خاصم فيها أيضا حمزة
ابن حسن بولاية أخيه العباس رجلين من أهل وادي القرى ، كانت
بأيديهما يقال لهما " مصدر كبير مولى حسن بن حسن " ، و " مروان
هامش
( 1 ) الفقيرين : كذا في الأصل . وفي وفاء الوفا 4 : 1282 وساق الخبر من حديث
ابن شبة .
( 2 ) إضم : واد بالمدينة وسمي إضما لانضمام السيول به واجتماعها فيه ، ويسمى
عند المدينة القناة إلى آخره . ( وفاء الوفا 2 : 247 ، معجم ما استعجم 1 : 110 ) .
وقد جاء في وفاء الوفا 2 : 155 أن من الصدقات علي رضي الله عنه الفقيرين مثنى فقير
حيث قال : " وكان لي صدقات بالمدينة ، الفقيرين بالعالية ، وبئر الملك بقناة
" وأهل المدينة اليوم ينطقون به مفردا تصغيرا لفقير ضد الغني ، وهو اسم الحديقة بالعالية
قرب بني قريظة ، وكان الفقير لعمر بن سعد ، وصار لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى
عنه .