صلى الله عليه وسلم متوجهة إلى ذي العشيرة يتلقى عير قريش ( 1 ) .
وفي هذه العيون أشراب بأيدي أقوام ، زعم بعض الناس أن ولاة
الصدقة أعطوهم إياها ، وزعم الذين هي بأيديهم أنها ملك لهم ،
إلا " عين نولا " فإنها خالصة ، إلا نخلات فيها بيد امرأة يقال
لها " بنت يعلى " ، مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وعمل علي رضي الله عنه أيضا بينبع " البغيبغات " وهي عيون
منها عين يقال لها " خيف ( 2 ) الأراك " ومنها عين يقال لها " خيف ( 2 )
ليلى " ومنها يقال لها " خيف بسطاس " ( 2 ) ، فيها خليج من
النخل مع العين . وكانت البغيبغات مما عمل علي رضي الله عنه
وتصدق به ، فلم تزل في صدقاته حتى أعطاها حسين بن علي بن عبد الله
ابن جعفر بن أبي طالب ، يأكل ثمرها ، ويستعين بها على دينه
ومؤونته على ألا يزوج ابنته يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، فباع
عبد الله تلك العيون من معاوية رضي الله عنه ، ثم قبضت حتى
ملك بنو هاشم الصوافي ، فكلم فيها عبد الله بن حسن بن حسن
أبا العباس ، وهو خليفة ، فردها في صدقة علي رضي الله عنه ،
فأقامت في صدقته حتى قبضها أبو جعفر في خلافته ، وكلم فيها
الحسن بن زيد المهدي حين استخلف وأخبرته خبرها ، فكتب إلى
زفر بن عاصم الهلالي ، وهو والي المدينة ، فردها مع صدقات
علي رضي الله عنه .
هامش
( 1 ) والخبر إلى هنا في ( وفاء الوفا 4 : 1271 محيي الدين ) .
( 2 ) الخيف : ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل ( الفائق 1 : 377 ) وعن خيف
الآراك ، وخيف ليلى ، وخيف بسطاس . انظر وفاء الوفا 2 : 263 ط . الآداب = ( 4 :
1151 محيي الدين ) .