وسلم أنه قال : " الله يفرغ بعضه في حوض بعض ، ويسد بعضه
مكان بعض . وما سهمان الصدقة إلا في مواضع الحاجة فيمن سمى
الله ووصف ، لو لم يكن أهل ذلك يستوجبونه إلا من صنف واحد ،
لم يكن على ولي الأمر أن يصرفه عنهم إلى غيرهم ، ولا يحل له أن
أن يعطي أحدا لشرفه ولا لغناء ولا لدلة ، وأولى الناس بها ممن قبضت عنه
الصدقة ، يعلمه من تفقه في الدين وقرأ القرآن . والسلام عليك ورحمة الله .
* حدثنا ابن أبي شيبة قال ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، قال
حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي قال ، حدثنا سليمان - يعني
الأعمش - عن إسماعيل بن رجاء ، عن عمير مولى ابن عباس قال :
اختصم علي والعباس رضي الله عنهما في ميراث رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال : ما كنت لأحوله عن موضعه
الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* حدثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن الحسن
ابن محمد بن علي : أن أبا بكر رضي الله عنه جعل سهم ذي القربى
في سبيل الله ، في الكراع والسلاح .
* حدثنا حبان بن هلال قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ،
حدثنا محمد بن إسحاق قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي : أرأيت
حين ولي علي العراقين وما ولي من أمر الناس ، كيف صنع في سهم
ذي القربى ؟ قال : سلك به طريق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
قلت : وكيف ؟ ولم ؟ وأنتم تقولون ؟ . قال : أم والله ما كان أهله
يصدرون إلا عن رأيه . قلت : فما منعه ؟ قال : كان والله يكره أن
يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
تاريخ المدينة — صفحة 217
مساهمون: ابن شبة النميري
ص٢١٧