ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ، ترك درعه التي كان يقاتل فيها
رهنا ( 1 ) .
* حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ( 2 ) قال ، حدثنا سلام
أبو المنذر قال : حدثنا عبد الملك بن أيوب النميري ، ودفع إلى
صحيفة زعم أنها رسالة عمر بن عبد العزيز ، كتب بها إلى رجل من
قريش : " أما بعد ، فإن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن على محمد
هدى وبصائر لقوم يؤمنون ، فشرع الهدى ونهج السبيل ، وصرف
القول ، وبين ما يؤتى مما ينال به رضوانه وينتهي به عن معصيته ،
وأحل حلاله وحرم حرامه ، فجعله ضيقا مرغوبا عنه مسخوطا على
أهله ، وجعل ما أحل أحل من الغنائم ، وبسط لهم منها ولم يحظره عليهم
كما ابتلى به أهل النبوة والكتاب من قبلهم ، فكان من ذلك ما نفل
نبي الله صلى الله عليه وسلم خاصة مما غنمه من أموال قريظة والنضير ،
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل 4 : 255 عن عفان عن
ثابت عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس . وجاء فيه " أن النبي صلى الله عليه
وسلم التفت إلى أحد فقال : والذي نفس محمد بيده ، ما يسرني أن أحدا يحول لآل محمد
ذهبا أنفقه في سبيل الله ، أموت يوم أموت أدع منه دينارين ، إلا دينارين أعدهما
لدين إن كان ، فما ترك دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا ليدة . وترك درعه مرهونة
عند يهودي على ثلاثين صاعا من شعير . وكذا في 4 : 262 من المسند عن عبد الصمد
عن ثابت عن هلال عن عكرمة عن ابن عباس بنصه ومعناه . وانظر أيضا 3 : 355 ،
5 : 137 حيث ورد فيهما بمعناه أيضا عن هشام عن عكرمة عن ابن عباس .
( 2 ) هو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبد الله بن معمر التيمي
أبو عبد الرحمن البصري ، ابن عائشة ، ويقال له العيشي أو العائشي نسبة إلى عائشة
بنت طلحة ، كان أحد الأجواد الاشراف . قال أبو حاتم : ثقة ، وقال أبو داود : كان
عالما بالعربية وأيام الناس ، رأي جنازته أبو يحيى الساجي سنة ثمان وعشرين ومائتين
( الخلاصة للخزرجي 214 ط . الخيرية ) .