لقد كان برا مطيعا تابعا للحق ، ثم توفي أبو بكر رضي الله عنه
فقبضتها ، فجئتماني ، تطلب ميراثك ، يا عباس ، من ابن أخيك ،
وتطلب ميراث زوجتك ، يا علي ، من أبيها ، وزعمتما أني فيها
غادر ، فاجر ، والله يعلم أني فيها بر مطيع تابع للحق ، فأصلحا
أمركما ، وإلا لم يرجع والله إليكما . فقاما وتركا الخصومة وأمضيت
صدقة .
* قال أبو غسان ، فحدثنا عبد الرزاق الصنعاني ، عن معمر ،
عن ابن شهاب ، عن مالك ، بنحوه - قال في آخره : فغلبه علي رضي
الله عنه عليها ، فكانت بيد علي رضي الله عنه ، ثم كانت بيد
الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم حسن بن حسن ،
ثم بيد زيد بن حسن ، رضوان الله عليهم .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ،
حدثنا صدقة بن عمرو ، عن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي بكر ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه :
أن فاطمة رضي الله عنها أتت أبا بكر فقالت : قد علمت الذي طلقنا
عنه من الصدقات أهل البيت ، وما أفاء الله علينا من الغنائم ، ثم
في القرآن من حق ذي القربى - ثم قرأت عليه : " واعلموا أنما
غنمتم من شئ فإن لله خمسه " ( 1 ) إلى تمام الآية والآية التي بعدها :
" ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى " إلى قوله : " واتقوا الله إن
الله شديد العقاب " ( 2 ) . فقال لها أبو بكر رضي الله عنه : بأبي أنت
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 41 .
( 2 ) سورة الحشر الآيتان 6 ، 7 .