وأمي ووالد ولدك ، وعلى السمع والبصر كتاب الله وحق رسول الله
صلى الله عليه وسلم وحق قرابته ، وأنا أقرأ من كتاب الله الذي تقرئين
ولم يبلغ علمي فيه أن الذي قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا
هذا السهم كله من الخمس يجري بجماعته عليهم . قالت : أفلك هو
ولأقربائك ؟ قال : لا ، وأنت عندي أمينة مصدقة ، فإن كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليك عهدا ، أو وعدك
موعدا أوجب لك حقا صدقتك وسلمته إليك . قالت : لم يعهد إلي
في ذلك بشئ إلا ما أنزل الله تبارك وتعالى فيه القرآن ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه ذلك فقال : " أبشروا آل محمد ،
فقد جاءكم الغنى " قال أبو بكر رضي الله عنه صدقت فلكم الغنى ،
ولم يبلغ علمي فيه ولا هذه الآية إلى أن يسلم هذا السهم كله كاملا ،
ولكن الغنى الذي يغنيكم ويفضل عنكم ، وهذا عمر بن الخطاب
وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهما فاسأليهم عن ذلك ، فانظري هل
هل يوافق على ذلك أحد منهم ؟ فانصرفت إلى عمر رضي الله عنه ،
فذكرت له مثل الذي ذكرت لأبي بكر بقصته وحدوده ، فقال لها
مثل الذي كان ( 1 ) راجعها به أبو بكر رضي الله عنه ، فعجبت فاطمة ،
وظنت أنهما قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ،
حدثنا إسماعيل - يعني ابن عياش - عن محمد بن السائب ، عن
أبي صالح مولى أم هانئ عن فاطمة رضي الله عنها قالت : دخلت على
أبي بكر رضي الله عنه بعد ما استخلف . فقلت : يا أبا بكر ، أرأيت
هامش
( 1 ) في الأصل " فقال لها مثل الذي قال " وما أثبت هو الصواب " .