تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن خيبر لم تكن إلا لمن شهد الحديبية ، وإن إخوانكم قد جاؤوكم ، فإن رأيتم أن تشركوهم معكم فأشركوهم ، فقالوا : " افعل يا رسول الله " . فأشركهم ، فجعل الشق ونطاة ثمانية عشر سهما - جمع - وسهم الجمع يكون لمائة إنسان - فتلك على ألف وثمانمائة معدودة ، منها أربعون ومائة ومائة سهم للخيل لكل فرس سهمان . فلما بلغ أهل وادي خاص ( 1 ) الأموال القصوى ( 2 ) وفيه من الأموال وحيدة وسلالهم والكتيبة والوطيح - الذي صنع بأهل الشق ونطاة ، أرسلوا إليه فصالحوه على أن له كل شئ لهم إلا أنفسهم ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجهم إذا أراد ، فجعل على مثل ما جعل عليه أموال السرير على ثمانية عشر سهما ، وأعطى عليا من ذلك سهما ، وأعطى عباسا وعقيلا سهما سهما ، وأطعم أزواجه سهمين ، وسألت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بخيبر ويقاسمهم أموالهم على نصف ما يخرج منها ، ففعل ، على أنهم يكونون على ذلك ما بدا له ، فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم فكانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما لهم . وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه الخمس ، فكانوا على ذلك زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر رضي عنه ، وبعض زمان عمر رضي الله عنه ، ثم بدا له أن يخرجوهم ( 3 ) ، فأذن في الناس
هامش
( 1 ) وادي خاص : واد بخيبر فيه الأموال القصوى . ( 2 ) والأموال القصوى : الوحيدة وسلالم والوطيع . وفاء الوفا 2 : 297 وهو هكذا في الأصول ومعجم البلدان ، وذهب السهيلي أنه تحريف وصوابه " خلص " انظر : ابن هشام 2 : 349 . ( 3 ) ثم بدا لهم أن يخرجوهم كذا في الأصل ، ولعلها ثم بدا له أن يخرجهم لتجانس ما بعده . ولأن عمر بن الخطاب هو الذي أخرجهم ، أو على أنه : ثم بدا لعمر بن الخطاب وأولي الأمر من المسلمين إخراجهم .
تاريخ المدينة — صفحة 190 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت