حويصة ومحيصة ، والأخرى أخت حذيفة بن اليمان ( 1 ) ، أعطى
كل واحدة مثل سهم رجل . وقدم عليه هناك وفد الطفيل بن عمرو
الدوسي ( 2 ) ، وفيهم أبو هريرة ، وذلك حين هاجروا ، فزعموا أن
هامش
( 1 ) أخت حذيفة بن اليمان : قيل هي فاطمة ، وقيل هي خولة بنت اليمان .
وهو حسل ويقال حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن
ابن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ، العبسية ، واليمان قيل حسل بن
جابر ، وقال ابن الكلبي : لقب جروة بن الحارث ( أسد الغابة 5 : 447 ، 628 ،
أسد الغابة 1 : 390 ) .
( 2 ) طفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن
دوس الأزدي الدوسي ، قال ابن إسحاق : كان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث إنه
قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، فمشى إليه رجال من قريش - وكان
شريفا شاعرا - وقالوا يا طفيل : إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل بين أظهرنا قد عضل
بنا وفرق جماعتنا ، وإنا نخشى عليك وعلى قومك فلا تكلمه ولا تسمع له . قال :
فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت ألا أسمع منه شيئا أو أكلمه حتى حشوت أذني كرسفا
فرقا أن يبلغني من قوله ، ثم غدوت إلى المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي ، فأبى الله إلا أن يسمعني قوله . فسمعت كلاما حسنا حتى إذا دخل بيته دخلت
عليه فعرض على الاسلام وتلا على القرآن فأسلمت وقلت : يا رسول الله إني امرؤ
مطاع في قومي وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الاسلام ، فقال اللهم اجعل له آية ،
فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بثينة تطلعني على الحاضر وقع نور بين عيني مثل
المصباح . . ثم دعوت دوسا فأبطأوا عن الاسلام فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقلت : غلبني على دوس الربا - صنم لهم - فادع الله عليهم . فقال صلى الله عليه
وسلم اللهم أهد دوسا إلي ، ارجع إلى قومك فادعهم ، فلم أزل بأرض قومي دوس
أدعوهم إلى الاسلام حتى هاجر بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ومضى
بدر وأحد والخندق ، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت بالمدينة
بتسعين أو ثمانين بيتا من دوس ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، فأسهم
لنا مع المسلمين ، ثم لم يزل مع الرسول حتى حضر فتح مكة ، فلما ارتدت العرب خرج
مع المسلمين مجاهدا أهل الردة حتى فرغ من نجد ، ثم مات شهيدا باليمامة رضي الله عنه
( أسد الغابة 3 : 54 ) .