من الناس ، ثم كان الذي يليه آخر سهم فيها سهم اللفيف ، وجمعت
إليه جهينة ، فكان عدد أصحاب الحديبية ألفا وأربعمائة .
( خبر فدك )
* حدثنا حبان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، قال ،
حدثنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، وعبد الله
ابن أبي بكر ، عن بعض ولد محمد بن أبي سلمة قال : بقيت بقية
من أهل خيبر تحصنوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن
دماءهم ويسيرهم ، ففعل ، فسمع بذلك أهل فدك ، فنزلوا على مثل
ذلك ، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خالصة ، لأنه لم يوجف ( 1 )
عليها بخيل ولا ركاب .
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد العزيز عمران ،
عن إبراهيم بن حويصة الحارثي ، عن خاله معن بن جوية ، عن
حسيل بن خارجة قال : بعث يهود فدك إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم حين افتتح خيبر : " أعطنا الأمان منك وهي لك " فبعث إليهم
محيصة بن حرام ، فقبضها للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت
له خاصة . وصالحه أهل الوطيح وسلالم من أهل خيبر على الوطيح
وسلالم ، وهي من أموال خيبر ، فكانت له خاصة ، وخرجت الكثيبة
في الخمس ، وهي مما يلي الوطيح وسلالم ، فجمعت شيئا واحدا
فكانت مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من صدقاته ، وفيما
أطعم أزواجه .
هامش
( 1 ) لم يوجف : أي لم يجتمع ( سيرة ابن هشام 2 : 353 ) .