* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا هشيم ، عن جويبر ،
عن الضحاك قال : لما فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبر ،
قال له أهل خيبر : يا أبا القاسم ، نحن عبيدك ، فاستبقنا ، وادفع
إلينا أرضك نعطك ما شئت ، ونأخذ ما شئت . قال : فدفعها صلى
الله عليه وسلم إليهم على النصف .
* حدثنا عبد الله بن نافع ، والقعنبي ، عن مالك بن أنس ،
عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب قال ( قال النبي صلى الله عليه
وسلم ) ( 1 ) ليهود يوم فتح خيبر : أقركم ما أقركم الله ، على أن التمر
بيننا وبينكم . فكان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبينهم ،
ثم يقول : إن شئتم فلكم ، وإن شئتم فلي ، فكانوا يأخذونه .
* حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج قال ، أخبرني عبد الله
ابن عبيد بن عمير ، عن مقارضة النبي صلى الله عليه وسلم يهود
أهل خيبر ، على أن لنا النصف ولكم نصف . قال : يكفونا العمل .
فلما طاب ثمرهم ، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ابعث
خارصا يخرص بيننا وبينك . فبعث عبد الله بن رواحة ، فطاف في
نخلهم فنظر إليه ، ثم قال : والله ما أعلم .
ما يخرج عنكم ، وإن شئتم أعطيناكم أربعين ألف وسق
وتخرجون عنا . قال : فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا : بهذا قامت
السماوات والأرض ، وبهذا يغلبونكم .
* قال ابن جريج ، وأخبرني أبو الزبير : أنه سمع جابرا رضي
الله عنه يقول : خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق ، فلما خيرهم ،
هامش
( 1 ) إضافة على الأصل يقتضيها السياق .