ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، عن عمر رضي الله
عنه قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صفايا خيبر وفدك
وبنو ( 1 ) النضير . فأما " بنو النضير " فكانت حبسا لنوائبه ،
وأما " فدك " فكانت لأبناء السبيل ، وأما " خيبر " فجزأها ثلاثة
أجزاء ، جزئين بين المسلمين ، وجزءا لنفقة أهله ، فما فضل
عن نفقة أهله رد على فقراء المهاجرين .
( أمر خيبر )
* حدثنا أبو عاصم قال : ابن جريج أخبرنا ، قال أخبرنا
عامر بن عبد الله بن نسطاس ، عن خيبر قال : فتحها النبي صلى الله
عليه وسلم وكانت له جمعاء .
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثني
مالك ، عن ابن شهاب قال : خيبر كان بعضها عنوة وبقيتها صلحا ،
والكثيبة ( 2 ) أكثرها عنوة ، وفيها صلح .
* قال مالك أول من جلى أهل خيبر عمر رضي الله عنه ،
فقال له رئيس من رؤسائهم : أتجلينا وقد أقرنا محمد ؟ فقال عمر
رضي الله عنه : أتراني نسيت قوله : كيف بك لو قد رقصت بك
قلوصك ( نحو الشام ) ( 3 ) ليلة بعد ليلة " ؟ فقال : إنما كانت
هزيلة من أبي القاسم . فقال له عمر رضي الله عنه : كذبت ، كلا
والذي نفسي بيده ، إنه لفصل وما هو بالهزل .
هامش
( 1 ) " بنو " كذا في الأصل ولعلها على الحكاية .
( 2 ) كذا في الأصل وكذا في السيرة لابن هشام 2 : 349 ط . الحلبي " الكتيبة " .
( 3 ) الإضافة من البداية والنهاية لابن كثير 3 : 200 .