تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لأكون مع الصادقين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أحب إليك قال : يرد الله بصري ، فمسحه فرد الله إليه بصره ، قال : فأي المال أحب إليك ، قال : الغنم ، فأعطاه شاء ولودا . . . . ثم رجع الملك بعد أن تكاثرت عند هؤلاء الإبل والبقر والغنم حتى أصبح يملك كل منهم قطيعا فأتى الأبرص والأقرع والأعمى كل على صورته ، وطلب من كل واحد منهم أن يعطيه مما عنده فرده الأقرع والأبرص فأرجعهما الله إلى ما كانا عليه ، وأعطاه الأعمى فزاده الله وأبقاه مبصرا " ( 1 ) . ولهذا أقول لإخواني قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) ( 2 ) . كما أتمنى من كل قلبي أن يثوب المسلمون إلى رشدهم وينبذوا التعصب ويتركوا العاطفة لتحل العقل محلها في كل بحث ، حتى مع أعدائهم وليتعلموا من القرآن الكريم أسلوب البحث والنقاش والمجادلة بالتي هي أحسن ، فقد أوحى إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقول للمعاندين ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) ( 3 ) فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرفع من قيمة هؤلاء المشركين ويتنازل هو ليعطيهم النصف حتى يدلوا ببرهانهم وأدلتهم إن كانوا صادقين - فأين نحن من هذا الخلق العظيم .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 259 . ( 2 ) سورة الحجرات آية 11 . ( 3 ) سورة سبأ آية 24 .