تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 1 ) قال : التقية باللسان ، من حمل على أمر
يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس ، وقلبه مطمئن بالإيمان ، فإن
ذلك لا يضره ، إنما التقية باللسان ( 2 ) .
- وأخرج الحاكم وصححه ، والبيهقي في سننه من طريق عطاء عن ابن
عباس في قوله تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) قال : التقاة هي التكلم باللسان
والقلب مطمئن بالإيمان ( 3 ) .
- وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : التقية جائزة إلى يوم القيامة ( 4 ) .
- وأخرج عبد بن أبي رجاء أنه كان يقرأ : ( إلا أن تتقوا منه تقية ) ( 5 ) .
- وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير ، وابن أبي حاتم وابن
مردويه ، وصححه الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في الدلائل ، قال : أخذ
المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر
آلهتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما وراءك
شئ ؟ قال : شر ، ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال : كيف
تجد قلبك ؟ قال : مطمئن بالإيمان ، قال : إن عادوا فعد ، فنزلت ( إلا من أكره
وقلبه مطمئن بالإيمان ) ( 6 ) .
- وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لقي عمارا وهو يبكي ، فجعل يمسح عن عينيه ويقول : " أخذك الكفار
فغطوك في الماء فقلت كذ وكذا فإن عادوا فقل لهم ذلك " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 28 .
( 2 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي .
( 3 ) سنن البيهقي - مستدرك الحاكم .
( 4 ) جلال الدين السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 176 .
( 5 ) جلال الدين السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 176 .
( 6 ) سورة النحل آية 106 .
( 7 ) الطبقات الكبرى لابن سعد .