تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لأكون مع الصادقين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
- وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق علي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( من كفر بالله . . . ) الآية قال : أخبر الله سبحانه : أن من كفر بالله من بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم ، فأما من أكره ، فتكلم بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه ، فلا حرج عليه ، لأن الله سبحانه إنما يؤاخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم ( 1 ) . - وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : نزلت هذه الآية في أناس من أهل مكة آمنوا ، فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة ، أن هاجروا فإنا لا نرى أنكم منا حتى تهاجروا إلينا ، فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم ، فكفروا مكرهين ، ففيهم نزلت هذه الآية ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ( 2 ) . - وأخرج البخاري في صحيحه في باب المداراة مع الناس ويذكر عن أبي الدرداء قال : " إنا لنكشر في وجوه أقوام وأن قلوبنا لتلعنهم " ( 3 ) . - وأخرج الحلبي في سيرته قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مدينة خيبر ، قال له حجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكة مالا ، وإن لي بها أهلا ، وأنا أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك ، وقلت شيئا ؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول ما يشاء " ( 4 ) . - وجاء في كتاب إحياء العلوم للإمام الغزالي قوله : " إن عصمة دم المسلم واجبة ، فمهما كان القصد سفك دم مسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي . ( 2 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي ج 2 ص 178 . ( 3 ) صحيح البخاري ج 7 ص 102 . ( 4 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 61 . ( 5 ) إحياء علوم الدين لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي .