- وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق
علي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( من كفر بالله . . . ) الآية قال : أخبر الله
سبحانه : أن من كفر بالله من بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم ،
فأما من أكره ، فتكلم بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه ، فلا
حرج عليه ، لأن الله سبحانه إنما يؤاخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم ( 1 ) .
- وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد
قال : نزلت هذه الآية في أناس من أهل مكة آمنوا ، فكتب إليهم بعض الصحابة
بالمدينة ، أن هاجروا فإنا لا نرى أنكم منا حتى تهاجروا إلينا ، فخرجوا يريدون
المدينة فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم ، فكفروا مكرهين ، ففيهم نزلت
هذه الآية ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ( 2 ) .
- وأخرج البخاري في صحيحه في باب المداراة مع الناس ويذكر عن أبي
الدرداء قال : " إنا لنكشر في وجوه أقوام وأن قلوبنا لتلعنهم " ( 3 ) .
- وأخرج الحلبي في سيرته قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم مدينة خيبر ، قال له حجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكة مالا ،
وإن لي بها أهلا ، وأنا أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك ، وقلت شيئا ؟
فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول ما يشاء " ( 4 ) .
- وجاء في كتاب إحياء العلوم للإمام الغزالي قوله : " إن عصمة دم المسلم
واجبة ، فمهما كان القصد سفك دم مسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه
واجب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي .
( 2 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي ج 2 ص 178 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 7 ص 102 .
( 4 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 61 .
( 5 ) إحياء علوم الدين لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي .