وتعالى : ( يمحو الله ما يشاء يثبت وعنده أم لكتاب ) ( 1 ) .
وهذا القول يقول به أهل السنة والجماعة كما يقول به الشيعة ، فلماذا يشنع
على الشيعة ولا يشنع على أهل السنة والجماعة القائلين بأن الله سبحانه يبدل
الأحكام ويغير الآجال والأرزاق .
فقد أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن علي رضي الله عنه أنه سأل رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الآية ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم
الكتاب ) فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" لأقرن عينيك بتفسيرها ، ولأقرن عين أمتي بعدي بتفسيرها ، الصدقة على
وجهها وبر الوالدين ، واصطناع المعروف ، يحول الشقاء سعادة ويزيد في
العمر ويقي مصارع السوء " .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن قيس بن عباد
رضي الله عنه قال : لله أمر في كل ليلة العاشر من أشهر الحرم ، أما العاشر من
رجب ففيه يمحو الله ما يشاء ويثبت .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه - أنه قال وهو يطوف بالبيت :
" اللهم إن كنت كتبت علي شقاوة أو ذنبا فامحه ، فإنك تمحو ما تشاء
وتثبت ، وعندك أم الكتاب ، فاجعله سعادة ومغفرة " ( 2 ) .
وأخرج البخاري في صحيحه ( 3 ) قصة عجيبة وغريبة تحكي معراج النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ولقاءه مع ربه ، وفيما يقول الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم :
هامش
( 1 ) سورة الرعد : آية 39 .
( 2 ) جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج 4 ص 661 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 4 ص 78 ( كتاب بدء الخلق باب ذكر الملائكة " .