أعلم منكم " ( 1 ) .
وكما قال الإمام علي نفسه :
" أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا أن رفعنا
الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى
ويستجلى العمى . . . . إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم
لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم " ( 2 ) .
وقال تعالى : ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 3 ) وهذه الآية
أيضا نزلت في أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 4 ) .
وتفيد بأن الأمة لا بد لها بعد فقد نبيها أن ترجع إلى الأئمة من أهل البيت
لمعرفة الحقائق ، وقد رجع الصحابة رضي الله تعالى عنهم إلى الإمام علي بن أبي
طالب ليبين لهم ما أشكل عليهم ، كما رجع الناس على مر السنين إلى الأئمة من
أهل البيت لمعرفة الحلال والحرام ولينهلوا من معارفهم وعلومهم وأخلاقهم .
وإذا كان أبو حنيفة يقول : لولا السنتان لهلك النعمان يقصد بذلك العامين
الذين قضاهما في التعلم من الإمام جعفر الصادق .
وإذا كان الإمام مالك بن أنس يقول : ما رأت عين ، ولا سمعت أذن ،
ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص 148 - الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 60 .
كنز العمال ج 1 ص 168 أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 3 ص 137 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 143 شرح محمد عبده الخطبة رقم 143 .
( 3 ) سورة النحل آية 43 وسورة الأنبياء آية 7 .
( 4 ) تفسير الطبري ج 14 ص 134 تفسير ابن كثير ج 2 ص 570 تفسير القرطبي ج 11
ص 272 شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 ص 334 ينابيع المودة إحقاق الحق للتستري
ج 3 ص 482 .
( 5 ) كتاب مناقب آل أبي طالب في أحوال الإمام الصادق .