البداء
وهو أن يبدو له شئ في أمر ما يريد فعله ثم يتغير رأيه في ذلك الشئ فيفعل
فيه غير ما عزم فعله سابقا .
وأما قول الشيعة بالبداء ونسبته إلى الله تعالى والتشنيع عليهم بأنه يستوجب
نسبة الجهل والنقص إلى الله سبحانه وتعالى - كما يريد أهل السنة والجماعة حمله
على هذا المعنى ، فهذا التفسير باطل ولا تقول به الشيعة أبدا ومن ينسب ذلك
إليهم فقد افترى عليهم ، وهذه أقوالهم قديما وحديثا تشهد لهم .
قال الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية : " والبداء بهذا المعنى
يستحيل على الله تعالى لأنه من الجهل والنقص وذلك محال عليه تعالى ولا تقول به
الإمامية .
قال الإمام الصادق عليه السلام : " من زعم أن الله تعالى بدا له في شئ
بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله العظيم " ، وقال أيضا : " من زعم أن الله بدا له
في شئ ولم يعلمه أمس فأبرأ منه " .
إذا فالبداء الذي تقول به الشيعة ، لا يتعدى حدود القرآن في قوله سبحانه