تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

لئلا تبطل حجج الله , وبيّناته » ( 1 ) . مضافاً إلى أنّ للغيبة الإمام المهدي عليهم السلام مثيل في الأمم السابقة ، كما حصل مع بعض أنبياء وعباد الله المخلصين ، كالخضر وإلياس وإدريس وعيسى وإبراهيم ، وموسى عليهم السلام ، فهي سنّة إلهيّة في أوليائه تجري عند الحاجة إليها ؛ لحكمة اقتضاها الله سبحانه وتعالى ، وقد تقدّم بعض الشيء عن قصة الخضر عليه السلام مع موسى عليه السلام . ثانياً : ما جاء في رواية أحمد بن عبيد الله بن خاقان قال : « وخرجنا وهو على تلك الحال , والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي اليوم , وهو لا يجد إلى ذلك سبيلاً , والشيعة مقيمون على أنه مات وخلّف ولداً , يقوم مقامه بالإمامة » ( 2 ) والجدير بالملاحظة هو أنّ الخوف الوارد في بعض روايات غيبة الإمام المهدي عليهم السلام لا يعني إرادة خوف القتل بما هو قتل وفناء للبدن بخروج المقتول عن عالم الدنيا ؛ لأنّ مثل ذلك لا يليق بمقامهم « فوالله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب أمه » ( 3 ) ، وإنّما هو الخوف من استئصال الحجج الإلهية على خلقه ، الذي يؤدي إلى ضياع الغرض والهدف الإلهي

هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ، ج 50 ص 255 ، وانظر : تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ص 206 ، وكنز العمال ، ج 10 ص 263 - 264 « أخرجها عن ابن الأنباري في المصاحف والمرهبي في العلم ونصر في الحجة » ، والمعيار والموازنة ، الإسكافي ، ص 81 . ومناقب أمير المؤمنين ، محمد بن سليمان القاضي ، ج 2 ص 96 . دستور معالم الحكم ، ابن سلامة ، ص 84 ، ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي ، ج 1 ، ص 89 .
( 2 ) كشف الغمة ، الأربلي ، ج 3 ص 205 .
( 3 ) الاحتجاج ، الطبرسي ، ج 1 ، ص 128 .