تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

والمراغي في ( تفسيره ) , حكاية عن الخضر عليه السلام في بيان الغاية من ثقب السفينة ، قال : « أمّا فعلي ما فعلته بالسفينة ، فلأنها كانت لقوم ضعفاء , لا يقدرون على دفع الظلمة , وكانوا يؤاجرونها ويكتسبون قوتهم منها . . . وخلاصة ذلك : إنّ السفينة كانت لقوم مساكين عجزة , يكتسبون بها ، فأردت بما فعلت إعانتهم على ما يخافون , ويعجزون عن دفعه , من غصب ملك قدّامهم , من عادته غصب السفن الصالحة » ( 1 ) . كما أنّ الخضر عليه السلام بنفسه قد صرّح لموسى عليه السلام بأنّ كل ما فعله لم يكن عن أمره , وإنما هو بأمر من الله تعالى , حيث قال تعالى : * ( وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ) * ( 2 ) . وهكذا هو الدور الفاعل للإمام المهدي عليهم السلام في حال الغيبة ، كما نقلت لنا الروايات على لسانه عليه السلام ، منها قوله عليه السلام : « فإنا نحيط علماً بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم » ( 3 ) . ومنها قوله عليه السلام : « إنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء ، واصطلمكم الأعداء ، اتقوا الله جلّ جلاله ، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة ، قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من حمّ أجله ، ويحمى عنها من أدرك أمله » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) تفسير المراغي ، ج 6 ص 7 .
( 2 ) الكهف : 82 .
( 3 ) الاحتجاج ، ج 2 ص 323 . الخرائج والجرائج ، ج 2 ص 902 .
( 4 ) الاحتجاج ، ج 2 ص 323 .