الأمر السادس : لا يتوقف وجود الإمام المهدي على رؤيته عليهم السلام
هناك من الشواهد الكثيرة على أمثال مسألة وجود الإمام المهدي عليهم السلام وغيبته ، بحيث لا يجرأ أحد من المسلمين على إنكارها ؛ باعتبارها من الحقائق القرآنية الثابتة ، من قبيل حياة الخضر وعيسى ‘ ، فقد جاء في الخضر عليه السلام قوله تعالى : * ( فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ) * ( 1 ) . هذه الآيات المباركة تشير إلى وجود مجموعة من عباده المخلصين قد اختصهم الله سبحانه وتعالى لنفسه , يقومون بإنجاز المهامّ الإلهية الخطيرة والمحورية التي لها الأثر البالغ والمهم على مسار البشرية , ولم يحظ موسى عليه السلام من ذلك , إلاّ بعد عدّة وقائع , استعرضها القرآن الكريم , ولم يصبر على تلقي المزيد من تلك الأدوار والمهام ؛ ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « رحمة الله علينا , وعلى موسى , لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب » ( 2 ) . أخرج الثعلبي في ( تفسيره ) عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم : « انتهى موسى إلى الخضر عليه السلام وهو نائم عليه ثوب مسجى ، فسلم عليه ؛ فاستوى جالساً قال : وعليك السلام يا نبي بني إسرائيل . قال موسى : وما أدراك