النبيّ صلى الله عليه وآله بوجوب التمسك بهم وعدم التقدم عليهم أبداً ، فلو لم يكن إلاّ حديث الثقلين بألفاظه وصيغه المتعددة المتواترة عند الطرفين لكفى ( 1 ) كيف وعندنا عشرات الأحاديث في المقام ، كما سيأتي ذكرها في محله إن شاء الله تعالى عند بحث الإمامة في السنّة النبوية الشريفة .
المسألة الخامسة : ما دامت الإمامة كالنبوة فهي لا تكون إلاّ بنص من الله تعالى
قال الدكتور السالوس : « ما دامت الإمامة كالنبوة فهي لا تكون إلا بنصّ من الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أو على لسان الإمام المنصوب بالنصّ إذا أراد أن ينص على الإمام من بعده ، وحكمها في ذلك حكم النبوة بلا فرق ، فليس للناس أن يتحكموا فيمن يعينه هادياً ومرشداً لعامة البشر ، كما ليس لهم حق تعيينه أو ترشيحه أو انتخابه ، لأن الشخص الذي له من نفسه القدسية استعداد لتحمل أعباء الإمامة العامة وهداية البشر قاطبة يجب ألا يعرف إلا بتعريف الله تعالى ، ولا يعين إلاّ بتعيينه ، ويعتقدون كذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نص على خليفته والإمام في البرية من بعده ، فعين ابن عمه علي بن أبي طالب أميراً للمؤمنين وأميناً للوحي ، وإماماً للخلق في عدة مواطن ، ونصبه وأخذ البيعة له بإمرة المؤمنين يوم غدير خم » ( 2 ) .