المناقشة :
لقد سبق وأن تطرق إلى مثل هذا الموضوع في مدخل هذا الكتاب عند الحديث عن كون الإمامة الإلهية لا تكون إلاّ بالنص والاختيار من قبل الله تعالى ، وبيّنا أنّ من وظيفة النبيّ صلى الله عليه وآله القيام بتبليغ الأمر الإلهي لأمته بذلك ، وهكذا يكون للإمام المنصوب من قبلهما القيام بإيصال الأمر بالإمامة إلى الإمام اللاحق له ، ويستدل على ذلك بأدلة قرآنية وأحاديث نبوية صريحة في المقام * ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) * ( 1 ) . وإنّ كل ما ذكره الدكتور السالوس تحت هذا العنوان من عقيدة الإمامية الاثني عشرية صحيح لا غبار عليه ( 2 ) ، وسنذكر الأدلة على ذلك من القرآن والسنة في محله إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الأحزاب / 36 .
( 2 ) راجع : مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 43 .