تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

المسألة الرابعة : الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم

قال الدكتور السالوس : « الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم ، وهم الشهداء على الناس ، وأبواب الله والسبل إليه والأدلاء عليه . فأمرهم أمر الله تعالى ونهيهم نهيه ، وطاعتهم طاعته ، ومعصيتهم معصيته ، ووليهم وليه وعدوهم عدوه . ولا يجوز الرد عليهم ، والراد عليهم كالراد على الرسول ، والراد على الرسول كالراد على الله تعالى ، فيجب التسليم لهم ، والانقياد لأمرهم ، والأخذ بقولهم . ولذا فالجعفرية يعتقدون أن الأحكام الشرعية الإلهية لا تستقى إلا من نمير ماء أئمتهم ، ولا يصح أخذها إلا منهم ، ولا تفرغ ذمة المكلف بالرجوع إلى ، غيرهم ، ولا يطمئن بينه وبين الله تعالى إلى أنه قد أدى ما عليه من التكاليف المفروضة إلا من طريقهم » ( 1 )

المناقشة :

إنّ هذه المسألة من مسائل الإمامة الإلهية المهمّة التي تعتقد بها الاثني عشرية ، وهو عصارة ما استدل به الإمامية على إمامة أئمة أهل البيت عليهم السلام من مجموع الآيات والروايات وأقوال اللغويين والمتكلمين السنّة والشيعة ، فبعد إجراء محاكمة علمية لجميع هذه الأقوال الواردة في تشخيص المراد من أولي الأمر التي كثر فيها الجدال واشتدّ السجال . وبعدما ثبت لعلماء الإمامية الاثني عشرية بأن المراد من أولي الأمر هم الأئمة الاثني عشر إماماً من قريش ، وهم عترة النبيّ صلى الله عليه وآله على وجه الخصوص ، التزمت بوجوب الطاعة لهم والأخذ عنهم ، عملاً بأمر الله تعالى ووصايا
هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 43 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 460 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي