المسألة الثالثة : لابد أن يكون في كل عصر إمام
قال الدكتور السالوس : « لابدّ أن يكون في كل عصر إمام هاد يخلف النبيّ في وظائفه من هداية البشر وإرشادهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في النشأتين ، وله ما للنبيّ من الولاية العامة على الناس لتدبير شؤونهم ومصالحهم وإقامة العدل بينهم ، ورفع الظلم والعدوان من بينهم ، وعلى هذا فإنّ الإمامة استمرار للنبوة » ( 1 ) .
المناقشة :
لقد ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، إنّ : « الأرض لا تخلو من حجة » ( 2 ) ، وكذا « من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية » ( 3 ) ، وعندئذ فمن هو إمام زماننا في الوقت الحاضر ، ونحن نقرأ ونسمع الله يخاطبنا بقوله تعالى : * ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ) * ( 4 ) ، والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، يقول من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟ ! ! فقد جاء في الدّر المنثور للسيوطي ، قال : « وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة ، والديلمي وابن عساكر وابن النجار قال : لما نزلت * ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) * وضع رسول الله ( صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ) يده على صدره