أصول الدين الإسلامي ، فالأول لا يستلزم تكفير المسلمين على العكس من الثاني ، وعلماء الإمامية يريدون الأول من قولهم فيمن أنكرها : إنّه كافر بالمذهب الإمامي لا أنّه خارج عن الإسلام وكافر به .
اتهام السالوس علماء الشيعة بالضلال والغلو
قال الدكتور السالوس : « والمفيد كان رأس الإمامية ، وشيخاً لشيخ طائفتهم ، وإلى جانب ضلال هؤلاء القوم وغلوهم نجد غلوهم في جانب آخر ، فهم يرون أن الفاسق منهم يدخل الجنة وإن مات بلا توبة ! » ( 1 )
المناقشة :
أولاً : إنّ حكم الدكتور السالوس على كبار علماء الإمامية ، بالضلال والغلو لا ينم عن روح التحقيق والبحث العلمي ، الذي ينبغي أن يتمتع به الباحث الإسلامي ، فضلاً عن كونه يحمل شهادة دراسية عليا .
ثانياً : إنّ مَنْ يتأمل في عبارته الأخيرة ، يجدها محض افتراء وكذب عليهم ، أفهل يعقل أنّ مثل هؤلاء الأعاظم وجهابذة العلم أن يسفهوا عقولهم إلى هذه الدرجة ، بحيث يتكلموا بكلام يخالف القرآن السنّة الشريفة ، وهم أفضل من تمسك بهما على مدى التاريخ الإسلامي ؛ إذ لم يعطلوا له حكماً ، ولم يتركوا أمراً ، فهم خير من تمسك بالثقلين ( القرآن والعترة ) ، الذين أوصى بهما نبي الرحمة صلى الله عليه وآله عندما هجرهما الناس ؟
وأين وجد السالوس أنّهم يرون دخول الفاسق الجنّة وإن مات بلا توبة ؟
هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 41 .