البيعة في السقيفة لأبي بكر ، وموقف عمر ودوره في إرسائها ، بقوله : « وعمر هو الذي شدّ بيعة أبى بكر ، ووقم ( 1 ) المخالفين فيها فكسر سيف الزبير لما جرّده ، ودفع في صدر المقداد ، ووطئ في السقيفة سعد بن عبادة ، وقال : اقتلوا سعداً ، قتل الله سعداً ، وحطّم أنفَ الحبابَ بن المنذر الذي قال يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ، وتوعد من لجأ إلى دار فاطمة عليها السلام من الهاشميين ، وأخرجهم منها ، ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر ، ولا قامت له قائمة » ( 2 ) ، وفي هذا يقول شاعر النيل حافظ إبراهيم :
وأمّا قول السالوس : « وعرض أبو سفيان البيعة على الإمام على ، ولكنه أبى ؛ لقوة دينه ، وفرط ذكائه » ، فجزء العلّة لا كلّها ؛ إذ أن قوة دين الإمام علي عليه السلام وفرط ذكائه أمر مفروغ منه ولا يشك فيه مسلم ( 4 ) ، إلاّ أنّ ذلك لم يكن السبب التام وراء رفض الإمام عليه السلام لعرض أبي سفيان ، وإنما كان السبب الحقيقي هو كونه عليه السلام الإمام الحقيقي الواقعي المجعول من قبل الله تعالى