تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

تدل على أحقيته بها ؛ لمعارضتها بأقوال هؤلاء الذين لم يبايعوا ، وحينئذ ينبغي تصحيح خلافة أبي بكر بدليل آخر غير البيعة . وقد أجاب عن هذا الإشكال بعدّة أمور : أحدها : أنّ هؤلاء قلّة ، فلا تأثير لعدم بيعتهم على شرعية خلافة أبي بكر ، قال : « هؤلاء ( 1 ) قلة ، يذكر لنا التاريخ منهم بعض الصحابة من غير بني هاشم كالمقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهم أجمعين » . ثانيها : أنّ بني هاشم وأولئك القرشيين الذين لم يبايعوا إنما امتنعوا عن البيعة أوّل الأمر ، لكنّهم بايعوا بعد ذلك ، وإنْ كان المشهور هو عدم بيعة هؤلاء ؛ بسبب اعتقادهم بأن الإمامة ليست في قريش بصفة عامة ، وإنما هي في أهل بيت النبوة وللإمام علي عليه السلام بصفة خاصة ، قال : « أولئك القرشيين . . . ، امتنعوا عن البيعة أول الأمر ، ثم ما لبثوا أن بايعوا . . . ، والمشهور أن هؤلاء لم يبايعوا ؛ لأنهم يرون أن الإمامة ليست في قريش بصفة عامة ، وإنما هي في أهل بيت النبوة ، وللإمام على بصفة خاصة » . ثالثها : التعريض ببني هاشم والقرشيين الذين لم يبايعوا ، حيث كان لهم - حسب زعمه - شأن آخر في تاريخ الأمة الإسلامية ، قال : « أولئك القرشيين الذي امتنعوا عن البيعة . . . ، كان لهم شأن آخر في تاريخ الأمة الإسلامية » . وقد ألمح في ذيل كلامه إلى سيرة هؤلاء الصحابة ومنهجهم في التعامل مع

هامش
( 1 ) يعني الذين لم يبايعوا ، وهم - حسب دعواه - بني هاشم وعدّة من القرشيين وبعض الأصحاب كالمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبي ذر .