الأمر التاسع : عرض الدكتور السالوس بعض إشكالات خلافة أبي بكر وجوابها
قال الدكتور : « بعد هذه الملاحظات ( 1 ) نقول : إنّه في ضوء ما سبق وغيره اشترط الجمهور للخلافة الراشدة ، خلافة النبوة ، أن تكون لقرشي عادل عن طريق البيعة والشورى ، على خلاف في بعض الأمور مثل تحديد من تنعقد بهم البيعة . ورأي الأنصار في أحقيتهم للخلافة انتهى بالبيعة ، ولم يطل على التاريخ من جديد ، ولكن أولئك القرشيين الذي امتنعوا عن البيعة أول الأمر ، ثم ما لبثوا أن بايعوا كان لهم شأن آخر في تاريخ الأمة الإسلامية . والمشهور أن هؤلاء لم يبايعوا لأنهم يرون أن الإمامة ليست في قريش بصفة عامة ، وإنما هي في أهل بيت النبوة وللإمام على بصفة خاصة ، وهؤلاء قلة يذكر لنا التاريخ منهم بعض الصحابة من غير بني هاشم كالمقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، ولكنهم جميعاً لم يتعرضوا للخليفة بتكفير أو تجريح . وعرض أبو سفيان البيعة على الإمام علي ولكنه أبى لقوة دينه وفرط ذكائه » ( 2 ) وقد تضمن كلام الدكتور السالوس الإشارة إلى الجواب عن إشكالين