تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مقدّرين يردّان على شرعية خلافة أبي بكر ، وهما :

الإشكال الأول : رأي الأنصار بأحقيتهم بالخلافة

لقائل يقول : إنّ رأي الأنصار بأحقيتهم بالخلافة يقدح في شرعية خلافة أبي بكر ؛ إذ أن مكانة الأنصار بين المسلمين لا يستطيع أحد أن ينكرها ، فهم أصحاب بدر وأُحد ، وقد شهد قسم كبير منهم جميع المواقع مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن هنا كانوا يعتقدون أن خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله لو كانت بالفضل والسابقة فلا يعدوهم أحد في ذلك ، وإنْ كانت بالنصّ فقطعاً أن صاحب النصّ ليس أبو بكر ، فلا وجه لتقدمه عليهم . وقد أجاب الدكتور السالوس عن هذا الإشكال بما حاصله أن رأي الأنصار بأحقيتهم بالخلافة قد انتهى ببيعتهم للأول ؛ إذ أنها كاشفة وحاكية عن إذعانهم بأنّ لا حق لهم فيها ، قال : « رأي الأنصار في أحقيتهم للخلافة انتهى بالبيعة ، ولم يطل على التاريخ من جديد » ( 1 ) .

الإشكال الثاني : عدم بيعة بعض الصحابة وبني هاشم وعدّة من القرشيين

إنّ عدم بيعة بني هاشم وعدّة من القرشيين وبعض الأصحاب من غيرهم كالمقداد بن الأسود ، وسلمان المحمدي ، وأبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، يكشف عن بطلان البيعة التي عقدت لأبي بكر ؛ إذ لا شك في أن هؤلاء من خيرة أهل الحل والعقد ، وقد امتنعوا عن البيعة ، ممّا يكشف عن عدم أحقيته لها ، وعدم صحة الاستدلال ببقية أقوال الصحابة الذين بايعوا مما
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 29 .