بعيداً ، ناطقاً ، قرشيا » ( 1 ) . وقسّم الإيجي شرائط الإمامة إلى قسمين : أحدها : شروط بالإجماع ، والأخرى : مختلف فيها ، ومنها شرط القرشية ، قال : « المقصد الثاني : في شروط الإمامة : الجمهور على أن أهل الإمامة مجتهد في الأصول والفروع ؛ ليقوم بأمور الدين ، ذو رأي ؛ ليقوم بأمور الملك ، شجاع ؛ ليقوى على الذب عن الحوزة . . . ، عدلا ؛ لئلا يجور ، عاقلا ؛ ليصلح للتصرفات ، بالغاً ؛ لقصور عقل الصبي ، ذكراً ؛ إذ النساء ناقصات عقل ودين ، حراً ؛ لئلا يشغله خدمة السيد ، ولئلا يحتقر فيعصى ، فهذه الصفات شروط بالإجماع ، وههنا صفات في اشتراطها خلاف ، الأول : أن يكون قرشياً ، ومنعه الخوارج وبعض المعتزلة . . . » ( 2 ) . وفي الشرح : « ( وههنا صفات ) أخرى ( في اشتراطها خلاف ، الأولى : أن يكون قرشيا ) اشتراطه الأشاعرة والجبائيان ( ومنعه الخوارج وبعض المعتزلة . . . » ( 3 ) . ونسب ابن عابدين إلى الحنفية القول بعدم اشتراط العدالة في الإمامة ، قال : « وعند الحنفية : ليست العدالة شرطاً للصحة ، فيصح تقليد الفاسق الإمامة مع الكراهة ، وإذا قلد عدلاً ثم جار وفسق لا ينعزل ، ولكن يستحق العزل إن لم يستلزم فتنة ، ويجب أن يدعى له ، ولا يجب الخروج عليه ، كذا عن أبي حنيفة . . . » ، وقال أيضاً : « قوله : ( ويكره تقليد الفاسق ) أشار إلى أنه لا تشترط عدالته » ، وقال : « وهذا الشرط ( يعني الشجاعة ) مما شرطه الجمهور » ( 4 ) .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 312
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) روضة الطالبين ، ج 7 ، ص 262 .
( 2 ) المواقف ، ج 3 ، ص 585 - 586 .
( 3 ) شرح المواقف ، الجرجاني ، ج 8 ، ص 350 .
( 4 ) حاشية رد المحتار ، ابن عابدين ، ج 1 ، ص 591 .