تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الإيجي قد ذكر ذلك ، حيث قال : « المقصد الثالث المتن فيما يثبت به الإمامة وأنّها تثبت بالنص من الرسول ومن الإمام السابق بالإجماع وتثبت ببيعة أهل الحل والعقد خلافاً للشيعة لنا ثبوت إمامة أبي بكر بالبيعة » ( 1 ) . وقال الفخر الرازي بعد أن نفى النزاع في كون النصّ طريق للإمامة : « ثم إن سلمنا أنّ المراد منها مطلق الإمامة ، لكن الآية ( 2 ) تدلّ على أن النص طريق الإمامة وذلك لا نزاع فيه ، إنّما النزاع في أنه هل تثبت الإمامة بغير النص ، وليس في هذه الآية تعرض لهذه المسألة لا بالنفي ولا بالإثبات » ( 3 ) . وقال الشريف الجرجاني في شرح المواقف : « ( المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة ) فإن الشخص بمجرد صلوحه للإمامة وجمعه لشرائطهما لا يصير إماماً ، بل لا بد في ذلك من أمر آخر ( وأنها تثبت بالنص من الرسول ومن الإمام السابق بالإجماع وتثبت ) أيضا ( ببيعة أهل الحل والعقد ) » ( 4 ) . وقال الدسوقي : « الإمامة العظمى تثبت بأحد أمور ثلاثة ، إما بإيصاء الخليفة الأول لمتأهل لها ، وإما بالتغلب على الناس . . . ، وأما ببيعة أهل الحل والعقد » ( 5 ) . وقال محيي الدين النووي : « المسألة الثالثة : إذا ثبتت الإمامة بالقهر والغلبة ، فجاء آخر ، فقهره ، انعزل الأول ، وصار القاهر الثاني إماماً » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) المواقف ، ج 3 ، ص 592 .
( 2 ) ويريد بها الآية رقم 30 من سورة البقرة ، قال تعال : * ( إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) * .
( 3 ) التفسير الكبير ( مفاتيح الغيب ) ، ج 4 ، ص 44 .
( 4 ) شرح المواقف ، ج 8 ، ص 351 .
( 5 ) حاشية الدسوقي ، ج 4 ، ص 298 .
( 6 ) روضة الطالبين ، ج 7 ، ص 267 .