الرازي : « القائلون بوجوبها [ الإمامة ] منهم من أوجبها عقلاً ، ومنهم من أوجبها سمعاً . . . » ( 1 ) . وقد اتفقت الإمامية على أن دليل وجوبها هو العقل والسمع ، قال الشيخ الطوسي : « الخلاف القوي في وجوب الإمامة عقلاً ، فإنه لا يقول بوجوبها عقلاً غير الإمامية والبغداديين من المعتزلة وجماعة من المتأخرين » ( 2 ) . وقال الحلي في كتابه ( الألفين ) : « ولا شك في وجوب الإمامة في الجملة . فلو قام غيرها مقامها وكان مقدوراً ممكناً استحال وجوبها عيناً ، بل كان الله تعالى قد أوجب أحدهما لا بعينه ، وهذا الدليل إنما يتأتى على قواعد المعتزلة القائلين بوجوب الإمامة سمعاً ، ولا يتأتى على قواعد الإمامية القائلين بوجوبها عقلاً ، ولا على قواعد الأشاعرة ؛ ولأنّه قد ثبت بالتواتر إجماع المسلمين في الصدر الأول أنهم قالوا : يمتنع خلو الوقت عن خليفة ولو قام غير الإمام مقامها لما امتنع ذلك ، وفيه نظر فإنّه يدل على ذلك الوقت والمدعي في كل وقت » ( 3 ) . وقال محمد بن سعيد الراوندي : « والقائل بوجوبها [ الإمامة ] على ضربين : منهم من قال بوجوبها شرعا ، وهو باطل ؛ لأنه لو لم يرد الشرع لعلمنا أن الخلق لابد لهم من ناظم يكون أعلم منهم بنظمهم على طريق مستقيم . ومن قال بوجوبها عقلاً : يعتبر الصفات التي ذكرناها ، وكل من أثبت الصفات لم يثبتها إلا لأمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام » ( 4 ) .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 241
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٢٤١
هامش
( 1 ) المحصل ، ص 406 .
( 2 ) الاقتصاد ، ص 183 - 189 .
( 3 ) الألفين ، ص 34 .
( 4 ) عجالة المعرفة في أصول الدين ، ص 39 .