تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الصحابة من نفس هذا النص ؛ لعدم الفرق .

الأمر الثاني : عدم الخلاف في وجوب إقامة الخليفة

تضمن كلام الدكتور السالوس ، الإشارة إلى أصل من الأصول الاعتقادية ، وهو ضرورة الإمامة ، أو وجوب إقامة الخليفة ، وادعى الاتفاق حوله ، قال : « لا خلاف حول وجوب إقامة خليفة ، وإنّما كان الخلاف بشأن من يخلف الرسول صلى الله عليه وسلم . وإلى هذا انتهى جمهور السنة ، فلا يستقيم أمر الأمّة بغير حاكم » ( 1 ) .

المناقشة :

تقدم أن المسلمين قد اتفقوا على وجوب أصل الإمامة ولزوم نصب الإمام ، إلا ما يحكى عن أبي بكر الأصم من قدماء المعتزلة من عدم وجوبها إذا تناصفت الأمة ولم تتظلم ، قال أبو الحسن الأشعري : « قال الناس كلهم - إلا الأصم - : لا بد من إمام ، وقال الأصم : لو تكاف الناس عن التظالم لاستغنوا عن الإمام » ( 2 ) ، وقال الماوردي : « عقدها [ الإمامة ] لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع وإن شذ عنهم الأصم » ( 3 ) ، وقال الأسفرائيني : « اتفق جمهور أهل السنة والجماعة على أصول من أركان الدين . . . ، الركن الثاني عشر : إن الإمامة فرض واجب على الأمة ؛ لأجل إقامة الإمام . . . » ( 4 ) . واختلفوا في دليل وجوبها فأوجبها بعضهم عقلاً ، وبعضهم سمعاً ، قال

هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 27 .
( 2 ) مقالات الإسلاميين ، ج 2 ، ص 133 .
( 3 ) الأحكام السلطانية ، ص 3 .
( 4 ) الفرق بين الفرق ، 323 - 349 .