المطلب الأول : ترادف الإمامة والخلافة
ادعى الدكتور السالوس أنه من خلال « المفهوم اللغوي لكلمة إمام نستطيع أن ندرك سبب إطلاق هذا الاسم على حاكم المسلمين ، كما وجدنا ترادفاً بين الإمامة والخلافة » ( 1 ) ، وقد استشهد في بيانه للمعنى اللغوي للفظ ( الإمام ) بكلام ابن منظور والفيروز آبادي ( مادة أمم ) ( 2 ) ، حيث قال : « ويطلق لفظ الإمام كذلك على القرآن الكريم ، فهو إمام المسلمين ، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو إمام الأئمة بأئمتها ، وعليهم جميعاً الائتمام بسنته التي نصّ عليها ، ويطلق على قيم الأمر المصلح له ، وعلى قائدة الجند ، وقد يذكر ويراد به غير هذه المعاني » ( 3 ) .
المناقشة :
أولا : الاقتصار على المعنى اللغوي في إثبات الترادف بين الإمامة والخلافة
لقد اقتصر في بحثه للفظة ( الإمامة ) و ( الخلافة ) على المعنى اللغوي دون الإشارة إلى المعنى الاصطلاحي وما أخذ فيهما من قيود ، ولا يثبت الترادف بينهما ( الإمامة والخلافة ) إلاّ في صورة أخذ قيد ( الإلهية ) فيهما ، بحيث تكون الإمامة إمامة إلهية ، والخلافة خلافة إلهية ، بمعنى أن تكون خلافة وإمامة المسلمين مجعولة ومختارة ومصطفاة بالجعل والاصطفاء والاختيار الإلهي ،
هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 24 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق ، ج 1 ، ص 23 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق ، ج 1 ، ص 23 .