تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

بالمعجزات الظاهرة والآيات الباهرة فإن ما يصدق الله به أنبياءه في دعوى النبوة يسمى معجزة لإعجازه الناس عن الإتيان بمثله » ( 1 ) وقال الفخر الرازي : « والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب ، وإنما أمر أن يدعو إلى كتاب من قبله والثاني : أن من كان صاحب المعجزة وصاحب الكتاب ونسخ شرع من قبله فهو الرسول ، ومن لم يكن مستجمعا لهذه الخصال فهو النبي غير الرسول » ( 2 ) وقال الآلوسي : « وأنت تعلم أن المشهور أن النبي في عرف الشرع أعم من الرسول فإنه من أوحى إليه سواء أمر بالتبليغ أم لا والرسول من أوحى إليه وأمر بالتبليغ ولا يصح إرادة ذلك ؛ لأنّه إذا قوبل العام بالخاص يراد بالعام ما عدا الخاص فمتى أريد بالنبي ما عدا الرسول كان المراد به من لم يؤمر بالتبليغ وحيث تعلق به الإرسال صار مأمورا بالتبليغ فيكون رسولاً فلم يبق في الآية بعد تعلق الإرسال رسول ونبي مقابل له فلا بد لتحقيق المقابلة أن يراد بالرسول من بعث بشرع جديد وبالنبي من بعث لتقرير شرع من قبله أو يراد بالرسول من بعث بكتاب وبالنبي من بعث بغير كتاب أو يراد نحو ذلك مما يحصل به المقابلة مع تعلق الإرسال بهما » ( 3 ) . وقال الطباطبائي : « فالنبي هو الذي يبين للناس صلاح معاشهم ومعادهم من أصول الدين وفروعه على ما اقتضته عناية الله من هداية الناس إلى سعادتهم ، والرسول هو الحامل لرسالة خاصة مشتملة على إتمام حجة يستتبع مخالفته هلاكه

هامش
( 1 ) المواقف ، ج 1 ، ص 13 .
( 2 ) التفسير الكبير ( مفاتيح الغيب ) ، ج 23 ، ص 49 .
( 3 ) روح المعاني ، ج 17 ، ص 173 .