موسى عليه السلام : * ( قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ) * ( ( 1 ) ) ، قال الطبري في تفسيره : « اخترتك على الناس برسالاتي إلى خلقي ، أرسلتك بها إليهم ، وبكلامي كلمتك وناجيتك دون غيرك من خلقي » ( 2 ) . وكالآية الواردة في اصطفاء إبراهيم عليه السلام * ( وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * ( 3 ) ، قال الطبرسي في تفسيره « أي : اخترناه بالرسالة واجتبيناه » ( 4 ) . وكقوله تعالى : * ( قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) * ( 5 ) ، قال البيضاوي في تفسيره : « لما استبعدوا تملكه لفقره وسقوط نسبه رد عليهم ذلك أولاً بأنّ العمدة فيه اصطفاه الله سبحانه وتعالى وقد اختاره عليكم وهو أعلم بالمصالح منكم » ( 6 ) . وهكذا جاء معنى الاصطفاء بمعنى الاختيار الإلهي في الآيات الكريمة الأخرى ، من قبيل قوله تعالى : * ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ ) * ( 7 ) ، وقوله تعالى : * ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 171
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص١٧١
هامش
( 1 ) الأعراف / 144 .
( 2 ) جامع البيان في تفسير القرآن ، ج 9 ، ص 76 .
( 3 ) البقرة / 130 .
( 4 ) مجمع البيان ، ج 1 ، ص 396 .
( 5 ) البقرة / 247 .
( 6 ) تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 544 .
( 7 ) آل عمران / 42 .