قبل فتح خيبر ، وقبل أن يغنم المسلمون غنائم ذات بال ، ولم يكن يخطر
ببالهم الوصول إلى خزائن كسرى وقيصر ، وعدهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنهم سيفتحون
بلاد كسرى وقيصر ويحكمونها ، ونزلت هذه الآيات : { لقد رضى الله عن المؤمنين
إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا *
ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما * وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل
لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما *
وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شئ قديرا } ( 1 ) .
( 7 ) الإخبار عن ذريته الطاهرة
عندما توفي ابنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال العاص بن وائل : إنه أبتر ليس له نسل وذرية ،
فنزلت سورة الكوثر : { إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو
الأبتر } ( 2 ) ، وأخبر بأن قائل الكلام المذكور هو الأبتر ، وأما ذريته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فباقية .
* *
إعجاز القرآن بإحاطته بأسرار الطبيعة
نزل القرآن في عصر كانوا يتصورون أن الأجرام السماوية بسيطة ،
ولا يتصورون حركة الكواكب والنجوم في مداراتها ، فأخبر بحركتها وقال : { لا
الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون } ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 18 - 21 .
( 2 ) سورة الكوثر : 1 - 3 ، وراجع صفحة :
( 3 ) سورة يس : 40 .