ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } ( 1 ) .
( 10 )
وأسس المدينة الفاضلة المبنية على الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة
والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف
وتنهون عن المنكر } ( 2 ) وكلف المؤمنين والمؤمنات بهاتين الوظيفتين { المؤمنون
والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } ( 3 ) .
ومع استلزامهما للعلم بالمعروف والمنكر ، وائتمار الآمر بالمعروف وانتهاء
الناهي عن المنكر ، وعموم المنكر للعقائد الباطلة والأخلاق الرذيلة والأعمال
الفاسدة يتحقق مجتمع يدور مدار المكارم والفضائل ، لا يميل عن الصراط
المستقيم إلى الإفراط ولا التفريط ، { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على
الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا } ( 4 ) .
هذه لمعة من أشعة شمس القرآن وأنوار هدايته للعالم ، ولو أردنا أن
نستعرض علومه وقوانينه في مجالات الحياة البشرية ، في العقائد ، والأخلاق ،
والعبادة ، والاقتصاد ، والسياسة ، وما فيها من هداية بليغة للبشر إلى سعادتهم في
الدنيا والآخرة . . لاحتجنا إلى تدوين كتب مفصلة !
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 157 .
( 2 ) سورة آل عمران : 110 .
( 3 ) سورة التوبة : 71 .
( 4 ) سورة البقرة : 143 .