تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وفي عصر لم يكن عند العلماء تصور عن شمول قانون الزوجية في الأشياء ، قال : { ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون } ( 1 ) . وفي عصر لم يكن عندهم احتمال وجود حياة في الكواكب الأخرى ، قال : { وما بث فيهما من دابة } ( 2 ) . وأخبر عن تلقيح النباتات بواسطة الريح ، فقال : { وأرسلنا الرياح لواقح } ( 3 ) . وفي عصر يعتقدون بأن الأجرام السماوية بسيطة ، وأن خلقتها ممتازة عن الأرض ، ولم يكن لهم علم برتق السماء وفتقه ، قال : { أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما } ( 4 ) . وفي عصر لم يكن عندهم تصور عن اتساع الكون المتواصل ، قال لهم : { والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون } ( 5 ) . وفي عصر كان علماؤه يتخيلون أن الأجسام الفلكية غير قابلة للخرق والالتئام ، ولا يتصورون نفوذ الإنسان فيها قال : { يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } ( 6 ) . إلى غير ذلك من الحقائق الكثيرة التي قدمها القرآن عن الإنسان والطبيعة والكون ، التي لم تكن معروفة في عصر نزوله ، أو كانت مردودة أو مستغربة ، ثم
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 49 . ( 2 ) سورة الشورى : 29 . ( 3 ) سورة الحجر : 22 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 30 . ( 5 ) سورة الذاريات : 47 . ( 6 ) سورة الرحمن : 33 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 98 | الشيخ وحيد الخراساني