{ وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا
سلاما * والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما * والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب
جهنم إن عذابها كان غراما * إنها ساءت مستقرا ومقاما * والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا
ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما * والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس
التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم
القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله
سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما * ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله
متابا * والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما * والذين إذا ذكروا بآيات
ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا * والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا
قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما * أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية
وسلما * خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما } ( 1 ) .
* *
هذا أقل قليل من كثير مما ورد في مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ،
يستغني بها كل لبيب يريد تكميل النفس بالفضائل ، عما قيل أو يمكن أن يقال في
إيصال الإنسان إلى الكمال .
ونختم الكلام بما وصف به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شيعته الذين اقتدوا بقائدهم
وائتموا بإمامهم :
عن نوف البكالي قال : عرضت لي إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
حاجة فاستتبعت إليه جندب بن زهير والربيع بن خيثم وابن أخته همام
بن عبادة بن خيثم وكان من أصحاب البرانس ، فأقبلنا معتمدين لقاء أمير
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 63 - 76 .