كانا أو فاجرين ، ووفاء بالعهد بالبر والفاجر ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : أربع من كن فيه كمل إسلامه ،
ومحصت عنه ذنوبه ، ولقي ربه عز وجل وهو عنه راض : من وفى لله عز وجل بما جعل على نفسه
للناس ، وصدق لسانه مع الناس ، واستحيى من كل قبيح عند الله وعند الناس ، وحسن خلقه مع أهله ( 2 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أربعة أسرع شئ عقوبة : رجل أحسنت إليه ويكافيك بالإحسان إليه
إساءة ، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاهدته على أمر ، فمن أمرك الوفاء له ومن أمره الغدر
بك ، ورجل يصل قرابته ويقطعونه ( 3 ) .
وعن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أقربكم غدا مني في الموقف
أصدقكم للحديث ، وآداكم للأمانة ، وأوفاكم بالعهد ، وأحسنكم خلقا ، وأقربكم من الناس ( 4 ) .
وفي وصيته ( عليه السلام ) للأشتر : وإياك والمن على رعيتك بإحسانك ، أو التزيد فيما كان من فعلك ، أو
أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإن المن يبطل الإحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب
المقت عند الله وعند الناس ، قال الله تعالى : { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } ( 5 ) . ( 6 )
ثم عد ( عليه السلام ) مكارم الأخلاق :
الورع
في الموثق عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق ، باب الثلاثة ، ح 129 ، ج 1 ص 128 .
( 2 ) الخصال للصدوق ، باب الأربعة ح 50 ، ج 1 ص 223 .
( 3 ) الخصال للصدوق باب الأربعة ح 71 ، ج 1 ص 230 .
( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ، المجلس السابع ح 53 ، ص 229 .
( 5 ) سورة الصف : 3 .
( 6 ) نهج البلاغة ، من كتابه إلى الأشتر النخعي .