تكليما } ( 1 ) ، والمبعوث بالآيات التسعة { ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات } ( 2 ) ،
ومن ناداه الله وقربه لمناجاته : { وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا } ( 3 ) ،
فأي مقام ومنزلة رآه في المهدي حتى تمناه ثلاث مرات ؟ !
إن تمني موسى بن عمران لأن يبلغ منزلة المهدي لا يحتاج إلى الإثبات
برواية أو حديث ، فإن إمامة المهدي ( عليه السلام ) لنبي من أولي العزم كعيسى بن مريم
تكفي لأن يتمنى موسى مقامه .
ثم إن نتيجة خلق العالم والإنسان وثمرة بعثة جميع الأنبياء من آدم إلى
الخاتم تتلخص في أربعة أمور :
1 . إشراق الأرض بنور معرفة الله وعبادته ليكون مظهرا لقوله تعالى :
{ وأشرقت الأرض بنور ربها } ( 4 ) .
2 . إحياء الأرض بحياة العلم والإيمان بعد موتها ، قال الله تعالى : { اعلموا أن
الله يحيي الأرض بعد موتها } ( 5 ) .
3 . قيام دولة العدل الإلهية وزوال الباطل ليتجلى قوله تعالى : { وقل جاء الحق
وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } ( 6 ) .
4 . قيام عامة الناس بالعدل والقسط ، الذي هو الغاية من إرسال الرسل
وإنزال الكتب { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس
هامش
( 1 ) سورة النساء : 164 .
( 2 ) سورة مريم : 101 .
( 3 ) سورة مريم : 52 .
( 4 ) سورة الزمر : 69 .
( 5 ) سورة الحديد : 17 .
( 6 ) سورة الإسراء : 81 .