تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
تكليما } ( 1 ) ، والمبعوث بالآيات التسعة { ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات } ( 2 ) ، ومن ناداه الله وقربه لمناجاته : { وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا } ( 3 ) ، فأي مقام ومنزلة رآه في المهدي حتى تمناه ثلاث مرات ؟ ! إن تمني موسى بن عمران لأن يبلغ منزلة المهدي لا يحتاج إلى الإثبات برواية أو حديث ، فإن إمامة المهدي ( عليه السلام ) لنبي من أولي العزم كعيسى بن مريم تكفي لأن يتمنى موسى مقامه . ثم إن نتيجة خلق العالم والإنسان وثمرة بعثة جميع الأنبياء من آدم إلى الخاتم تتلخص في أربعة أمور : 1 . إشراق الأرض بنور معرفة الله وعبادته ليكون مظهرا لقوله تعالى : { وأشرقت الأرض بنور ربها } ( 4 ) . 2 . إحياء الأرض بحياة العلم والإيمان بعد موتها ، قال الله تعالى : { اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها } ( 5 ) . 3 . قيام دولة العدل الإلهية وزوال الباطل ليتجلى قوله تعالى : { وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } ( 6 ) . 4 . قيام عامة الناس بالعدل والقسط ، الذي هو الغاية من إرسال الرسل وإنزال الكتب { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس
هامش
( 1 ) سورة النساء : 164 . ( 2 ) سورة مريم : 101 . ( 3 ) سورة مريم : 52 . ( 4 ) سورة الزمر : 69 . ( 5 ) سورة الحديد : 17 . ( 6 ) سورة الإسراء : 81 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 475 | الشيخ وحيد الخراساني