تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الدنيا ، ويصلي خلفه ! فمع أن عيسى كلمة الله وروح الله ، ومحيي الموتى ومبرء الأكمه والأبرص بإذن الله ، وهو رابع أولي العزم من الرسل ، والوجيه عند الله ، ومن المقربين ، إلا أنه في صلاته التي هي معراج المؤمن إلى ربه ، يأتم بالإمام المهدي ( عليه السلام ) ويخاطب الله تعالى بلسانه ، ويجعله واسطة بينه وبين ربه ، ويقتدي به في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ، ويجاهد بين يديه ، ولا ريب أن الدولة الحقة والحكومة الإلهية قائمة على أساس الحق والعدل والترجيح بالفضل الذي يقتضي تقديم من حقه التقدم ، ( من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة ) ( 1 ) . ذكر الكنجي في كتابه - البيان في أخبار صاحب الزمان - وهذه الأخبار مما ثبت طرقها وصحتها عند السنة ، وكذلك ترويها الشيعة على السواء ، فهذا هو الإجماع من كافة أهل الإسلام ، ومع ثبوت الإجماع على ذلك وصحته فأيهما أفضل الإمام أو المأموم في الصلاة والجهاد معا ؟ ! ( 2 ) . كما روى السلمي في عقد الدرر ، عن سالم الأشل قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) يقول : ( نظر موسى بن عمران في السفر الأول إلى ما يعطى قائم آل محمد من التمكين والفضل فقال موسى : رب اجعلني قائم آل محمد ، فقيل له : إن ذاك من ذرية أحمد . ثم نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك فقال مثله ، فقيل له مثل ذلك . ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله فقال مثله ) ( 3 ) . فمع أن موسى ( عليه السلام ) ، أحد الأنبياء أولي العزم ، وكليم الله تعالى { وكلم الله موسى
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 326 باب 20 ح 4 . ( 2 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : 498 . ( 3 ) عقد الدرر ص 26 ، ورواه النعماني في الغيبة ص 240 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 474 | الشيخ وحيد الخراساني